السيد هاشم البحراني
268
مدينة المعاجز
إن قلت لم نخالف ( 1 ) كذبت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لأنهما يحتملان الوجوه وإن قلت : قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذن الكتاب والسنة إلا أن لي ( عليه ) ( 2 ) هذه الحجة ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : سله تجده مليا . فقال الشامي : يا هذا من أنظر للحق أربهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : ربهم أنظر لهم من أنفسهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم ؟ قال هشام : في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - أو الساعة ؟ قال الشامي : في وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - رسول الله والساعة من ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشد إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار ( السماء والأرض ) ( 3 ) وراثة عن أب عن جد . قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال هشام : سله عما بدا لك ، قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : يا شامي : أخبرك كيف كان سفرك ؟ وكيف كان طريقك ؟ كان كذا وكذا ، فأقبل الشامي يقول : صدقت ، أسلمت لله الساعة . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، فقال الشامي : صدقت ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
--> ( 1 ) في المصدر : نختلف . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر .